مروان وحيد شعبان

221

الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث

( والسراج ، الزاهر الذي يزهر بالليل ، والمسرجة التي توضع فيها الفتيلة ، وأسرجت الدابة والشمس ، سراج النهار ، والهدى سراج المؤمنين ) « 1 » . وأما منير ، ففي لسان العرب : ( النور ضد الظلمة ، وفي المحكم النور : الضوء أيا كان ، وقيل : هو شعاعه وسطوعه ، والجمع أنوار ونيران ، وقد نار نورا واستنار ) « 2 » . وفي المصباح المنير : ( النور ، الضوء وهو خلاف الظلمة ، والجمع أنوار ، وأنار الصبح إنارة أضاء ونور تنويرا واستنار استنارة كلها لازمة ، ونار الشيء ينور نيارا بالكسر ، وبه سمي أضاء أيضا فهو نير ) « 3 » . وأما معنى الضياء ، فالضوء : ( بالضم ، الضياء وضاءت النار تضوء ضوءا وضوءا ، وأضاءت أيضا وأضاءت غيرها يتعدى ) « 4 » . من خلال هذا العرض يمكن لنا استخلاص معطيات الآيات القرآنية كما يلي : أولا : تبين لنا أن الشمس قد وصفت بأنها « سراج ومضيء » والقمر دائما يوصف بأنه منير . ثانيا : من المعلوم أن السراج تتقد فيه الحرارة المتوهجة فيرسل معها ضياء حراريا ، وهذا هو شأن الشمس ، أما الإنارة ، فهي التي تملأ الحيز نورا وضياء دونما حرارة ، وهذا هو شأن القمر ، فالقرآن إذا عرض الشمس وصفها بأنها سراج مضيء ، لأن حرارتها تنبعث من داخلها ، وإذا عرض القمر وصفه بأنه منير لأن إنارته وضياءه مستمد من الشمس لا من ذاته ، لأن القمر جرم قد برد مع مرور الزمن بعد تكوينه من الغبار ، كما سيؤكّده لنا علماء الفلك . الحقائق العلمية : هذا البيان القرآني المعجز ، الذي وصف به حقيقة كلّ من الشمس والقمر ،

--> ( 1 ) كتاب العين ، الخليل بن أحمد الفراهيدي ، تحقيق ، مهدي المخزومي وإبراهيم السامرائي ، بيروت ، دار الهلال ، د . ت ، 6 / 53 . ( 2 ) لسان العرب ، لابن منظور ، 5 / 241 ، وانظر : القاموس المحيط ، للفيروزآبادي ، 1 / 628 . ( 3 ) المصباح المنير ، أحمد بن محمد بن علي المقري الفيومي ، بيروت ، المكتبة العلمية ، د . ت ، 2 / 629 . ( 4 ) مختار الصحاح ، أبو بكر الرازي ، 1 / 144 .